إخوان الصفاء
247
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء
الأول في الرّابع مثل ضرب الثاني في الثالث ، مثال ذلك ثمانية واثنا عشر ، وثمانية عشر وسبعة وعشرون . وأما المنفصلة فهي مثل أربعة وستة وثمانية واثني عشر ، فإن نسبة الأربعة إلى السّتة كنسبة الثمانية إلى الاثني عشر ، لأن الثمانية ثلثا الاثني عشر ، وليست الستة ثلثي الثمانية ، لكن الأربعة ثلثا السّتة ، فهذه النسبة وأمثالها يقال لها منفصلة . ومن خاصّية هذه النسبة ان ضرب الأول في الرّابع مثل ضرب الثاني في الثالث . ومن خاصّية النّسبة المتصلة ان الحدّ الأوسط مشترك في النّسبة ، وأما المنفصلة فالحدّ الوسط غير مشترك في النّسبة . وأما النّسبة التأليفيّة فهي المركّبة من الهندسية والعددية ، مثال ذلك واحد واثنان وثلاثة وأربعة وخمسة وستة ، فالستة تسمّى الحدّ الأعظم ، والثلاثة الحد الأصغر ، والأربعة الحد الأوسط ، وواحد واثنان هما التفاضل بين الحدود ، وذلك ان فضل ما بين السّتة والأربعة اثنان ، وفضل ما بين الأربعة والثلاثة واحد ؛ فنسبة الاثنين الذي هو التفاضل بين السّتة والأربعة والثلاثة إلى الواحد الذي هو التفاضل بين الأربعة والثلاثة ، كنسبة الحدّ الأعظم الذي هو الستة إلى الحدّ الأصغر الذي هو الثلاثة . وكذلك بالعكس نسبة الثلاثة الذي هو الحدّ الأصغر إلى السّتة الذي هو الحدّ الأعظم ، كنسبة الواحد إلى الاثنين الذي هو تفاوت ما بين الأربعة والستة . ومن وجه آخر نسبة الواحد إلى الاثنين كنسبة الاثنين إلى الأربعة ، وكنسبة الثلاثة إلى السّتة ؛ وعكس ذلك نسبة الستة إلى الثلاثة كنسبة الأربعة إلى الاثنين ، ونسبة الاثنين إلى الواحد . ومن وجه آخر نسبة الستة إلى الأربعة كنسبة الثلاثة إلى الاثنين ، وعكس ذلك نسبة الاثنين إلى الثلاثة كنسبة الأربعة إلى الستة . فإن هذه النسبة مؤلفة من العددية والهندسية ومركبة منهما . ومن هذه النسبة استخراج تأليف النغم والألحان كما بيّنا في رسالة الموسيقى .